السمعاني

288

تفسير السمعاني

بالأمر طلقها ، وقد ذكر بعضهم : أن النبي تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها ' . وليس في أكثر التفاسير ذكر عدة ، ولا ذكر تزويج من ولي ، وإنما المنقول أن زيدا طلقها ، وأن الله زوجها منه ، وهو ظاهر . قوله تعالى : * ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) وقوله : * ( وطرا ) أي : حاجة ، وهو بلوغ منتهى ما في النفس ، قال الشاعر : ( أيها الرايح المجد ابتكارا * قد قضى من تهامة الأوطار ) وقال جرير : ( وبان الخليط غداة الجناب * ولم تقض نفسك أوطارها ) وقد ثبت في الصحيحين : أن زينب كانت تفتخر على سائر زوجات النبي وتقول : زوجكن أهلوكن ، وزوجني الله من فوق سبع سماوات ' . وروى ' أن النبي لما أراد أن يتزوجها بعث زيدا يخطبها ، فدخل عليها زيد وخطبها لرسول الله ، فقالت : حتى أوآمر ربي ، وقامت إلى مسجدها ، وأنزل الله تعالى : * ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) ' وهذا خبر معروف ، قال أهل التفسير : ' ولما نزلت هذه الآية جاء رسول الله ودخل عليها بغير إذن ، وأولم عليها بالخبز واللحم ' . وقد ثبت برواية أنس ' أن النبي ما أولم على أحد من نسائه ما أولم على زينب بنت جحش ، أشبع الناس من الخبز واللحم ' . ومن فضائل زينب ' أن النبي قال لنسائه عند الوفاة : ' أسرعكن بي لحوقا أطولكن ،